الشيخ محمدي البامياني

47

دروس في الرسائل

ومن المعلوم أنّ ترك قتل المؤمن - بوصف أنّه مؤمن في المثال الذي ذكره - كفعله ليس من الأمور التي تتّصف بحسن أو قبح للجهل بكونه قتل مؤمن ، ولذا اعترف في كلامه بأنّه لو قتله كان معذورا . فإذا لم يكن هذا الفعل الذي تحقّق التجرّي في ضمنه ممّا يتّصف بحسن أو قبح ، لم يؤثّر في اقتضاء ما يقتضي القبح ، كما لا يؤثّر في اقتضاء ما يقتضي الحسن لو فرض : أمره بقتل كافر فقتل مؤمنا معتقدا كفره ، فإنّه لا إشكال في مدحه من حيث الانقياد ، وعدم مزاحمة حسنه بكونه في الواقع قتل مؤمن . ودعوى : « أنّ الفعل الذي يتحقّق به التجرّي وإن لم يتّصف في نفسه بحسن ولا قبح